عبد الرزاق الصنعاني

356

المصنف

أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فعرض عليه السلام ، فلما سمع ذلك عقبة قال : لا أرضى عنك حتى تأتي محمدا فتتفل في وجهه ، وتشتمه وتكذبه ، قال : فلم يسلطه الله على ذلك ، فلما كان يوم بدر أسر عقبة بن أبي معيط في الأسارى ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أن يقتله ، فقال عقبة : يا محمد ! من بين هؤلاء أقتل ؟ قال : نعم ، قال : لم ؟ قال : بكفرك ، وفجورك ، وعتوك على الله ورسوله ، قال معمر : وقال مقسم : فبلغنا - والله أعلم - أنه قال : فمن للصبية ؟ قال : النار ، قال : فقام إليه علي بن أبي طالب فضرب عنقه . وأما أبي بن خلف فقال : والله لأقتلن محمدا ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : بل أنا أقتله إن شاء الله ، قال : فانطلق رجل ممن سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن خلف ، فقيل : ( 1 ) إنه لما قيل لمحمد صلى الله عليه وسلم ما قلت ، قال : بل أنا أقتله إن شاء الله ، فأفزعه ذلك ، وقال : أنشدك بالله أسمعته يقول ذلك ؟ قال : نعم ، فوقعت في نفسه ، لأنهم لم يسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قولا إلا كان حقا ، فلما كان يوم أحد خرج أبي بن خلف مع المشركين ، فجعل يلتمس غفلة النبي صلى الله عليه وسلم ليحمل عليه ، فيحول رجل من المسلمين بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) ، فلما ( 3 ) رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : خلوا عنه ، فأخذ الحربة فجزله ( 4 ) بها - يقول : رماه بها - فيقع في

--> ( 1 ) كذا في " ص والظاهر " فقال " . ( 2 ) زاد الناسخ هنا خطأ " يقول قولا إلا كان حقا " . ( 3 ) هنا في " ص " " كان " زاده الناسخ خطأ . ( 4 ) كذا في " ص " و " جزله " بمعنى جعله قطعتين لا يليق هنا ، فلعله " جدله " بمعنى رماه في الجدالة وهي الأرض .